جلال الدين الرومي
121
فيه ما فيه
بالتدريج ، ثم تظهر البراعم ، ثم يحمل الأحمال من أوراقها وثمارها ؟ والمتدروشون والمتصوفون يأخذون كل شئ ثم يفقدون كل شئ لديهم . إذن كل من تعجل في أمور الدنيا والآخرة وبالغ في بداية الأمر ما تيسر له هذا الأمر . ونفس السيرة في رياضة النفس ومجاهدتها قد ذكروها ، فإذا كان المريد في بدايته يأكل أرغفة كثيرة من الخبز فعليه أن يقلل كل يوم منها جزءا بالتدرج فلا تمضى سنة أو اثنتان حتى يأكل نصف ما كان يأكله فيقلل بحيث لا يظهر على جسمه هذا التقليل وكذلك العبادة والخلوة والطاعة والصلاة ، فإذا لم يكن يؤدى الصلاة نهائيا فإنه إن دخل طريق الحق قام بأداء الصلوات الخمس في البداية ثم يأخذ في زيادتها إلى ما لا نهاية .